الشهيد الثاني
223
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
( وحمل المصحف ) بغير علاقة ، أمّا بها فقد نفى المصنّف الكراهة فيه عن الجنب ( 1 ) ، ولا فرق ، لكن ظاهر النصّ والفتوى يتناولهما . وادّعى المحقّق في المعتبر إجماع الأصحاب على كراهة حمل المصحف بعلاقته لها ( 2 ) . ( ولمس هامشه ) من غير أن تمسّ الخط ، كلّ ذلك للتعظيم . وحرّمه المرتضى لها كما حرّمه للجنب . ( 3 ) وقد روي عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : « المصحف لا تمسّه على غير طهر ولا جنباً ولا تمسّ خيطه » ( 4 ) ولا تعلَّقه ، إنّ اللَّه يقول : * ( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * » ( 5 ) ( 6 ) . قال في المعتبر « ونُزّل ( 7 ) على الكراهة نظراً إلى عمل الأصحاب ( 8 ) . ولا بأس بتقليبه بعود ونحوه لعدم صدق المسّ . ( والجواز ) وهو المرور من غير لَبثٍ ( في المساجد ) غير المسجدين للتعظيم ، هذا مع أمن التلويث ، وبدونه يحرم . ومثلها السلس والمبطون والمجروح والصبي المنجّس والدابّة التي لا تؤكل . وألحق جماعة ( 9 ) من الأصحاب المشاهدَ بالمساجد . وهو حسن ، بل الأمر في المشاهد أغلظ لتأديتها فائدة المسجد وتزيد شرف المدفون بها . ( وقراءة ) القرآن ( غير العزائم ) الأربع من غير تحريم بلا خلاف بين أصحابنا في ذلك . وحرّمها الجمهور . ( 10 ) لنا : قوله تعالى : * ( فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ ) * ( 11 ) والأمر مطلق ، فلا يتقيّد بالطهارة .
--> ( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 104 . ( 2 ) المعتبر 1 : 234 . ( 3 ) حكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 234 . ( 4 ) في « م » والاستبصار : « خطَّه » . ( 5 ) الواقعة ( 56 ) : 79 . ( 6 ) التهذيب 1 : 127 / 343 الإستبصار 1 : 114113 / 378 . ( 7 ) في « ق ، م » : « نُزّلت » . ( 8 ) المعتبر 1 : 234 . ( 9 ) منهم : الشيخ المفيد في العزّيّة ، وابن الجنيد ، كما في الذكرى 1 : 278 . ( 10 ) المجموع 2 : 158 و 162 المغني 1 : 166165 الشرح الكبير 1 : 241240 . ( 11 ) المزّمّل ( 73 ) : 20 .